الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 القديس شربل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صائد الملكوت
ضيف شرفضيف شرف
avatar

رسالة يسوع اليوم رسالة يسوع اليوم : [table style="WIDTH: 150px; HEIGHT: 100px" border=1][tr][td]
لا لن ترى اعظم واقوي من حبي ليك انا اعينك ارشدك اتكل عليا لاني احبك كثيرا[/td][/tr][/table]

عدد المساهمات : 54
النقاط : 115
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 23/02/2010
العمر : 45
الموقع : عين شمس

مُساهمةموضوع: القديس شربل   الأربعاء فبراير 24, 2010 5:21 pm

ولد يوسف أنطون مخلوف سنة 1828 في بقاعكفرا (لبنان الشمالي). وتربّى تربية مسيحيّة جعلته مولعاً بالصّلاة منذ طفولته. ثم اقتدى بخاليه الحبيسَين في صومعة دير مار أنطونيوس قزحيّا، فمال إلى الحياة الرّهبانيّة والنسّك.

وفي عام 1851، غادر أهله وقريته وتوجّه إلى دير سيّدة ميفوق لتمضية سنته الأولى من فترة الترهّب ثم إلى دير مار مارون عنّايا حيث انخرط في سلك الرّهبانيّة المارونيّة، متّخذاً إسم شربل، أحد شهداء الكنيسة الإنطاكية في القرن الثّاني. وفي أوّل تشرين الثّاني سنة 1853 أبرز نذوره الاحتفاليّة في دير مار مارون عنّايا ثم أكمل دراسته اللاّهوتيّة في دير مار قبريانوس كفيفان-البترون.

سيم كاهناً في بكركي، الصرح البطريركي الماروني، في 23 تمّوز سنة 1859.

عاش الأب شربل في دير مار مارون عنّايا مدة ست عشرة سنة. وفي 15 شباط 1875 انتقل نهائياً إلى محبسة مار بطرس وبولس التّابعة للدير. كان مثال القدّيس والنّاسك، يمضي وقته في الصّلاة والعبادة ونادراً ما كان يغادر المحبسة. وقد نهج فيها نهج الآباء الحبساء القدّيسين صلاة وحياة وممارسات.

عاش الأب شربل في المحبسة ثلاثاً وعشرين سنة وبعد وعكة صحيّة ألمّت به أثناء احتفاله بالقداس في 16 كانون الاول 1898 عاش فترة الم ونزاع دامت حتى عشية عيد الميلاد حيث توفاه الله في 24 كانون الأوّل سنة 1898. نهار عيد الميلاد، نقل جثمانه الطاهر من المحبسة الى الدير حيث دفن في مقبرة الرهبان الواقعة خلف تمثاله حاليا.

وبعد بضعة أشهر لوفاته، ظهرت حول القبر أنوار ساطعة فنقل جثمانه الذي كان يرشح عرقاً ودماً إلى تابوت خاص. وهناك بدأت حشود الحجاج تتقاطر لتلتمس شفاعته. وبشفاعته هذه أنعم الله على الكثيرين بالشفاء وبالنعم الرّوحية.

وفي عام 1925 رفعت دعوى اعلان تطويبه وقداسته إلى البابا بيوس الحادي عشر. وفي عام 1950 فتح قبر الأب شربل بحضور اللجنة الرّسمية مع الأطباء فتحققوا من سلامة الجثمان. وبعد أن تمّ فتح القبر تزايدت حوادث الشفاء المختلفة بصورة مذهلة وتقاطرت عندها جموع الحجاج من مختلف المذاهب والطوائف إلى دير عنّايا تلتمس شفاعة القدّيس.

وتخطّت المعجزات حدود لبنان واصبح مار شربل ظاهرة لبنانية وعالمية يحلو للانسان أن يعيشها



من عجائبه
أعجوبة شفاء نهاد الشامي


أنا نهاد زوجة سمعان الشامي من قرية المزاريب قضاء جبيل ، عمري 55 سنة، عندي 12 ولدا: سبعة شباب وخمس بنات . أنشلّت رجلي ويدي ولساني لجهة الشمال ، مساء يوم 9 كانون الثاني ، سنة 1993 . دخلت إلى مستشفى سيدة مارتين في جبيل . إستقبلني الدكتور جوزيف الشامي ، أخصائي في أمراض القلب والشرايين والأعصاب ثم أدخلني العناية الفائقة وبدأ بعلاجى مع الدكتور أنطوان نشاناقيان ، وطبيب العائلة الدكتور مجيد الشامي؛ بعد المعالجة والصور والفحوصات ، جاءت النتائج كما يلي : يوجد نشاف في العنق 85% من جهة الشمال و 70% من جهة اليمين ، مما جعل عندي شللا نصفيا أي داء الفالج . ولا يوجد أي علاج للشفاء في هذه الحالة، كما قال الطبيب : "فالج لا تعالج "! نصحوفي أن أذهب إلى بيتى، وبعد مضي ثلاثة أشهر، يمكنني أن أدخل إلى مستشفى أوتيل ديو لأخضع لصورة جديدة، وربما استطاعوا إجراء عملية جراحية في عنقي لاستبدال الشرايين المسدودة بشرايين بلاستيك.

بعد ذلك ذهب ابني البكر إلى دير عنايا، وأحضر لى بركة زيت وتراب عن قبر القديس شربل ، وعندما مسحت لى ابنتي من هذه البركة، شعرت بتنميل في يدي ورجلي . وبعدها خرجت من المستشفى بعد أن قضيت تسعة أيام فيها، ولازمت فراشي في البيت ، فكان زوجى يحملني إلى الحمام ، وأولادي يعطوني الأكل أو الماء بواسطة نربيج أو شاليمو، وأمضيت ثلاثة أيام على هذه الحال بعد خروجى من المستشفى . وبعدها، كنت يوما نائمة، فأبصرت نفسي أننى صعدت على درج المحبسة في عنايا، وسمعت القداس فيها مع الرهبان ، وناولني القربان المقدس القديس شربل ! وفى اليوم الرابع المصادف ليل الخميس أي صباح الجمعة الواقع في 22 كانون الثاني سنة 1993، شعرت بألم في رأسي ، وفي الجهة اليمنى من جسمي ، فصليت وطلبت من مريم العذراء ومن القديس شربل وقلت لهما : "أنا شو عاملي ، ليش كرسحتوني بالفراش؟ أنا شو خاطيي ، ربيت عيلي12 ولد بالعذاب والصلاة والمثابرة تاكبروا، أنا مش عم بفرض إرادتي عليكن ولكن إذا بدكن تشفوني إشفوني أو موتوني متل ما بدكن أنا راضيي "! تركني زوجي وأولادي لأنام وأرتاح .

وفى الساعة الحادية عشرة وأنا في المنام ، واذا بشعاع نور يدخل غرفتي ، ورأيت راهبين اثنين توجها إلى سريري ، واقترب مني القديس شربل ، وكشف قميص النوم عن عنقي ووضع يده وقال لى: "جايي أعملك عمليي "! فالتفت ولم أقدرأن أرى وجهه من قوة النور الساطع من عينيه وجسمه ، فارتبكت وقلت : "يا أبونا ليش بدك تعملي عمليي ، مش قايلين إنو بدي عمليي ". قال : "نعم لازمك عمليي ، وأنا الأب شربل جايي أعملك ياها". فالتفت إلى شخص العذراء الموضوع بقربي وقلت : "يا عدرا دخيلك تشفعي فيي ، كيف بدن يعملولي عمليي من دون بنج ويقطبوني هالرهبان ". فنظرت إلى شخص العذراء ورأيته واقفا بين الراهبان . وفي تلك اللحظة شعرت بألم فظيع تحت أصابع القديس شربل ، التي كانت تفرك عنقي... وبعد انتهاء مار شربل من العملية، اقترب الراهب الثاني وأخذ وسادة، وأقعدني ، ثم وضع الوسادة خلف ظهري ، وأخذ كوب الماء الموضوع بقربي ، وسحب الشاليمو منه ووضع يده تحت رأسي وقال لي: "إشربي هذا الماء". قلت : يا أبونا ما بقدر اشرب الماء من دون شاليمو. قال :"عملنالك عمليي وهلق بدك تشربي الماء وتقومي تمشي ". وبعد ذلك ، صحوت من النوم ، والماء يجري طبيعيا في حلقي ، ووجدت نفسي جالسة مثلما أقعدني الراهب ، ونظرت إلى شخص العذراء فرأيته قد عاد إلى مكانه على الطاولة، وشعرت بحريق في عنقي ، وبدون انتباه وضعت يدي لأرى ما يجري في رقبتي ، وعندها انتبهت ان يدي المشلولة أصبحت طبيعية، وشعرت برجلي تتحرك كالعادة تحت اللحاف . فنهضت من سريري وبدون وعي كامل ، ركعت أمام صورة القديس شربل والعذراء مريم لأشكرهما، وذهبت إلى الحمام إلى المرآة، ورأيت عنقي مذبوحا بجرحين ، يمينا وشمالا، وطول الجرح 12 سنتم تقريبا، وكانت الساعة الثانية بعد منتصف الليل ؛ وذهبت إلى غرفة زوجي المجاورة وأضأتها فالتفت زوجي ، وبصوت عال قال : "يا مرا كيف جيتي وحدك ؟ هلق بتوقاعي على الأرض وبتصير مصيبي فوق مصيبي"! رفعت يدي وقلت له : "لا تخاف ، القديس شربل عملي عملّيي ومشيت ... ". وعندما طلع الصباح ، ذهبت بصحبة ابني وزوجي إلى المحبسة، لنشكر القديس على نعمه . وبعد الرجوع إلىالبيت كانت مفاجأة كبرى للجيران والأقارب ، الذين كانوا يزوروني وأنا مقعدة، وانتشر الخبر حتى جاء الزوار من كل لبنان وخارجه ، وغصّ بيتنا بآلاف الزوار؛ وبعد مرور أسبوع على الأعجوبة، قال لي خوري رعيتنا في حالات ، الخوري عبدو يعقوب ، وكذلك الدكتور مجيد الشامي: "بدنا نبعدك لمنزل ابنك حتى ترتاحي شي يومين " فخضعت لأمرهما>ولكن في الليل ظهرلي القديس شربل وقال : "لا تتركي الناس ، خليكي على إيمانك . أنا جرحتك بقدرة الله تايشوفوكي ، لأنو البعض ابتعدوا عن الصلاة وعن الكنيسة واحترام القديسين ، وأنتي ما بتقدري تعملي شي للناس ! إللي بيريد مني شي، أنا الأب شربل موجود في المحبسة على طول ، وبطلب منك تزوري المحبسة كل يوم 22 من كل شهر، وبتسمعي قداس كل عمرك ....

نهضت من نومي فى اليوم الثاني، وكان قد ظهر في عنقي اليمين ثلاثة خيطان ، واثنان في عنقي الشمال . سحب الدكتور مجيد الشامي منها خيطينتابعت الزياح لمار شربل كل يوم خميس في بيتي في حالات ، وهو اليوم المصادف للأعجوبة . وفي 15 من شهر آب سنة 1993 ، وأنا في ضيعتي فى الجبل ، ظهر لى مار شربل في منامي وقال : "نهاد، بريد تعملي زياح الوردية كل يوم سبت من أولكل شهر فى بيتكفنهضت فى الصباح كالعادة، وأخذت البخور أمام المذبح ، وأشعلت شمعة، وبدأت بصلاتي؛ ولما نظرت إلى صورة القديس شربل رأيت الزيت ينضح منها، وما زال حتى هذا التاريخ . وبينما كنت أزيّح زياح الوردية حسب ما أوصانى القديس شربل ، ومعي حشد من الزوار والمؤمنين في بيتي ، وكان أول زياح المصادف 6 تشرين الثانى، بدأت صورة مار مارون ترشح زيتا وما زالت حتى اليوم وف تاريخ 2 أيلول ، ظهرت لي القديمسة ريتا في المنام بينما كنت أصلي أمام مزار العذراء قرب بيتنا في الجبل ووضعت يدها على كتفي ، وقبلتني في جبيني ، وقالت لى : ";بهنيكي بهالايمان "! فالتفت إليها لأخبرها بما حدث لي فقالت لى: "أنا عارفي ، مار شربل عملك عمليي ، والراهب الثاني الذي عطاكي كوب المي هوي مار مارون .


أعجوبة شفاء اسكندر عبيد
هذا اسكندر عبيد مسيحي من بعبدات يتعاطى مهنة الحدادة. فقدت إحدى عينيه البصر بلطمة أصابته سنة 1937 ، فانقلعت الحدقة. نقله الدكتور ;توفيق سلهب حالا إلى مستشفى قلب يسوع الفرنسي في بيروت. عاينه الدكتور نكرييه أشار أليه بان يعود الى بيته ;وينام مستلقياً على ظهره بدون أدنى حراك مدة سبعة أيام، فعمل بنصيحة الحكيم. وعندما استلقى على الفراش عاد البصر الى عينه المريضة وبقي بدون حراك سبعة أيام.

وفي اليوم السابع نهض لينزل الى بيروت للمعاينة الطبية فإذا العين تعود فتفقد البصر حال نهوضه. أشار عليه الدكتور نكربيه بان يعود فيستلقي 15 يوماً.

لكنه لم يستفد هذه المرة ولا عاد البصر الى عينه بتاتاً.

قال طبيبه للدكتور سلهب أن يقنع مريضه بان يقلع عينه المريضة لئلا يمتد الالتهاب الى العين الصحيحة.

وراح الدكتور سلهب يعرضه على اشهر الأخصائيين في بيروت كالدكتور صليبي وابلا واخيراً الدكتور اوليفر. وكلهم كانوا يشيرون عليه بقلع العين المريضة. فبقيت عينه فاقدة البصر والعين الصحيحة لم تصب بأذى.

وبقي على هذه الحال حتى عجائب الأب شربل سنة 1950 واخذت الوفود تتقاطر الى دير مار مارون من سائر البلاد. ونشط أهل بعبدات، أسوة بغيرهم لزيارة ضريح "القديس" وكانوا يقولون لاسكندر : افلا تزور أنت قبر القديس.

وكان يجيب : بلى ولكنني انتظر منه علامة.

وظل ينتظر تلك العلامة وهو لا يدري ما تكون. مدة شهور لم يكسل فيها عن الصلاة والمناولة واقامة التساعيات.

وفيما هو نائم ذات ليلة ظهر له راهب وقال له : اذهب الى الدير فانك ستشفى.

فقام قبل الفجر ونزل الى بيروت رغم ممانعة امرأته وركب سيارة الى دير مار مارون.

وكان يوم الثلاثاء فقضى ما بقي من النهار ;في الصلاة ونام عند الضريح وقام عند الصباح واشترك بذبيحة القداس وتناول القربان المقدس وذهب من هناك الى بلدة كفر كده، لزيارة بعض الأصحاب.

وقد اخذ يشعر منذ الليلة التي قضاها على الضريح بوجع في عينه المصابة فاستبشر خيراً ورأى في ذلك علامة للشفاء الأكيد القريب.

وسأله أصحابه في كفركده ما إذا كان انتفع من زيارة الأب شربل. فكان ;يجيبهم: أن شاء الله خيراً سأشفى بعون الله لان عيني أخذت تؤلمني وهذه علامة لي ;أنها ستشفى.

وكان يقول ذلك بثقة أدهشت السامعين. فأجابوه : الله يعطيك ;حسب إيمانك.

وتركهم عائداً الى بعبدات صباح الخميس. وزاد ;وجع عينه. واتى الجيران يزورونه ويسألون عنه وكان يردد لهم الكلام ذاته. ويعلن ثقته بأنه سيشفى.

ولكن القضية تتطلب على ما يظهر بعض الوقت.

وصباح الجمعة ذهب الى محل شغله قضى نهاره بالعمل. وكان وجع عينه يزداد حتى لم يعد بإمكانه أن يحتمله. فاقفل دكانه قبيل الغروب وفيما هو منصرف لقيه صاحب عجلة وكان يرجوه بإلحاح أن يصلح له خللا في دوليب عجلته.

واسكندر يمانع ويقول له : لقد قضيت النهار كله وأنا منهوك وعيني تؤلمني وقد أقفلت دكاني فعد غداً.

وألح عليه صاحب العجلة قائلا : اصلح لي العجلة والقديس شربل يشفي لك عينك.

ففكر اسكندر في نفسه ببساطة قائلا: أنا اسأل الله أعجوبة فيعطيني. و هذا رجل فقير يسألني خدمة بسيطة فأمنعه إياها ؟

وعاد لساعته وفتح الدكان واصلح العجلة رغم تعبه وألم عينه الذي اصبح لا يطاق. ورجع الى البيت وارتمى يصيح من الألم. واقبل الناس يواسونه باستدعاء الطبيب واستعمال العلاج الذي يصفه له. فكان يرفض قائلا: العلاج بيد القديس شربل وهو يطببني.

تركه الناس وشأنه وهو يتولى على فراشه من شدة الألم وكان يبكي كالطفل وامرأته ساهرة فوق رأسه.

وبقي على هذه الحال من الوجع الأليم حتى حوالي الساعة الرابعة صباحاً فسهت عينه وهو جالس في فراشه مكب على ذقنه فاتكأت امرأته جنب فراشه ونامت.

ورأى في الحلم انه عند باب دير مار موسى يفرغ سيارة شحن محملة حديداً وإذا بسائق ;السيارة يمسك قضيب حديد ويجره في عينه فيصيح (في نومه) قائلا:

لقد ذهبت بعيني يا مخايل.

ويفيق مذعوراً وتفيق على صوته امرأته، وتأخذ تهدئ روعه وتسأله عما به. فيجيب : لا شيء، غطيني لاتي احسّ برعشة برد، فتغطيه ويعود فيكب على ذقنه وينام.

فيرى ذاته بالحلم مرة ثانية أمام كنيسة مار موسى القديمة جالساً مسنداً رأسه بيده واضعاً كفه على عينه متألماً. فإذا براهب يقف به ويسأله : ما بك يا اسكندر؟

فيجيبه : إن عيني تؤلمني . فيقول له الراهب : لك زمان هون ؟ فيجيب اسكندر:

لي من الصبح. فيلمه الراهب قائلا : ليش ما قلتلنا تنجي نشفلك عينك؟

ثم يتوارى الراهب ويعود فيقول لاسكندر : ها أنا أضع لك مسحوقاً في عينك يسبب لك وجعاً لا يطاق وتتورم عينك كثيراً ولكنك ستشفى.

ويفتح اسكندر عينه ( في المنام) ويرش له الراهب الغريب المسحوق في عينه.

ويعود اسكندر يضع كفه على عينه ويسند رأسه الى يده متألما اكثر من ذي قبل.

ثم يرفع رأسه فلا يرى الراهب. وتلوح منه التفاته فيرى الزفت محفراً أمام باب الكنيسة فيقول : الله عليك يا مخايل، حفرت الزفت قدام الكنيسة، هلق بيزعل الريّس وبيسمّعنا كلام قارص : ويحدق ملياً الى الزفت فيقرأ مكتوباً على الأرض : عبد الله شربل. فيشهق اسكندر ويفيق من نومه وتفيق امرأته وتساله عما به.

ويعود اسكندر الى رشده ويستعيد ما رآه في الحلم. ويقول لامرأته :

شوفيلي، عيني وارمي كتير . فتجيبه : وارمي كتير، كتير !

فيخفق قلب اسكندر ويقول لها: جيبي صورة القديس شربل. ويأخذ الصورة بيد ;ومنديلا بيد ويرسم إشارة الصليب ويقول : ع نيتك يا قديس شربل.

ويغطي العين الصحيحة بالمنديل فإذا به يرى صورة القديس بكل وضوح.

فيرتمي على الفراش صائحاً : صحت عيني ! وترتمي امرأته على ركبتها صارخة لصراخه ويفيق أحد الضيوف الذي كان نائماً عندهم ويركض إليهم يسأل ما بهم فيبادره اسكندر بهذه الصرخة :

يا الياس صرت شوف. ويتحقق الياس الأمر ويتسارع الجيران الى بيت اسكندر وقد سمعوا الصياح وظنوا انه قد حل باسكندر مكروه. فإذا بهم أمام الأعجوبة فتنطلق حناجرهم بالهتافات والتراتيل.

ويأتي الدكتور سلهب حوالي الساعة الخامسة فيتحقق الأعجوبة بذلته ويفحص العين الصحيحة بيده ويطلب من اسكندر أن يقرأ فيقرأ وان يدخل خيطأ في ثقب ابرة فيفعل ذلك دون أدنى صعوبة. فينظم بذلك محضراً.

وفي اليوم التالي اتى اسكندر الى بيروت فعاينه عدة أطباء وصورت عينه فإذا بها صحيحة سالمة مثل الأخرى.

ولقد أجرينا تحقيقاً بهذه الأعجوبة. فاستحضرنا جمهوراً من أهالي بعبدات فكانوا كلهم يشهدون قائلين : إننا نعرف اسكندر ونعرف انه كان اعور أما كيف شفي الآن فذلك ولا ريب بفضل القديس شربل.

البلدة أذن كلها تشهد بان اسكندر اعور منذ ثلاث عشرة سنة والطبيب المرحوم الدكتور سلهب حضر الحادث وزيـّحه من طبيب الى طبيب. وكان قد رآه قبل شفائه بمدة قريبة وهو لا يزال على ما كان وحضر شفاءه العجيب وتحققه بذاته فإذا به كامل منذ أول لحظة. وهو نظم محضراً وشهد به شهادة رسمية.

أنني لأرى في هذا الحادث نموذجاً مثاليا للأعجوبة :

مرضى ظاهر غير قابل الشفاء بشهادة كل الأخصائيين (الا بعملية التطعيم) وشفاء سريع كامل وبلا واسطة يعزوه صاحبه ويعزوه كل الذين استجوبوا معه الى شفاعة أحد أولياء الله وقد تم هذا الشفاء بناء على تضرع المريض وصلواته وإيمانه ذلك الإيمان البسيط الثابت.

وقد تم ذلك كله في جو من البساطة والمحبة والأيمان والصلوات، في جو من الصدق والإخلاص التام يجعلنا لا نشك برهة في أن اصبع الله في هذا الحادث العجائبي.



أعجوبة شفاء الأخت ماري قمري

أنا الأخت ماري آبل قمري من حمانا، من راهبات القلبين الاقدسين، عمري 37 سنة، ترهبت بعمر ست عشرة سنة، في 8 أيلول 1929، في دير الابتداء في بكفيا. وكنت متمتعة بعافية تامة الى سنة 1936، التي أصبت فيها بألم في معدتي وكنت أتقيأ كل ما أتناوله من المآكل. فعالجني أحد الأطباء ولم استفد من علاجه لعدم أصابته المرض، وظللت اقذف كل ما أتناوله نحواً من سبعة اشهر، وفي صيف سنة 1936 المذكورة صعدت الى الجرد تبديلاً للهواء أملا بتحسين صحتي فكان الأمر عكس ما أردت فازدادت سوءاً يوماً عن يوم. ففحصني الدكتور مراجل المصري المصطاف في حمانا، الأخصائي بأمراض المعدة، فحكم بوجود قرحة في معدتي أشار علي بالتصوير على الأشعة الكهربائية. فلما أخذت الصورة ظهرت فيها قرحة كبيرة كما قال فاستعملت علاجا وصفه لي هذا الطبيب ولم استفد منه. فتوجهت عندئذ الى الدكتور الياس البعقليني الجراح المشهور، فبعد أن فحصني وتصورت على الأشعة قرر غسل المعدة وتنظيفها مرات عديدة، ثم أجرى لي عملاً جراحياً دام ساعتين ونصف. فوجد قرحة كبيرة في المعدة حتى أن الكبد والمرارة والكلية كانت كلها ملتصقة بعضها ببعض كأنها قطعة واحدة ولا تقوم بوظائفها. أبقى قسماً من جرح العملية مفتوحاً لاجل التنظيف ومداواة القرحة. وبعد أن ختم الجرح رجعت إلى حالة القيء قبل العملية وأخذت حالتي تزداد سوءاً. فقرر الأطباء الجراحون منهم والأخصائيون بالأمراض الداخلية الاجتماع معاً للمداولة في وضعي الحاضر، فأجمعوا على إجراء عملية ثانية خطرة استمرت اربع ساعات. وكانت النتيجة أسوأ من المرة الأولى لان الالتصاقات قد ازدادت، وصارت المصارين من الخارج ملتصقة ببعضها ولم يستأصل الأطباء إلا قسماً من الالتصاقات خشية أن أموت، وكانت المرارة تفرز مادة ادفعها من فمي وهي التي سببت لي هذا "التراجع" الذي لازمني سنين عديدة ومن ذاك ابتدأت مرحلة آلامي التي دامت نحواً من أربع عشرة سنة. وكنت في خلال الأربع سنين الأولى منها أقوى على السير في داخل الدير،

ولم اكن اغتذي في هذه المدة نفسها أي قلبلا لاني كنت اقذف كل مأكل انتاوله، وبسبب ذلك ضعف جسمي كثيراً وصرت اشعر بآلام حادة في عظام جسمي.

ومنذ سنة 1942 بدأت عوارض جديدة تنتابني، على أثرها شلت يدي اليمنى. ومن سنة 1940 لازمت الفراش ليلاً ونهاراً، وكنت طوال هذه المدة لا أستطيع المشي إلا بالتوكؤ على العصا وبمساعدة إحدى الراهبات لقطع مسافة مترين تفصلني عن الكنيسة لسماع القداس وزيارة القربان الأقدس، وبسبب شدة مرضي وكثرة المراجعة نخرت أسناني وتهرأت فالتزمت أن اقلعها. وفي خلال هذه العوارض الشديدة مسحت بزيت المرضى ثلاث مرات لأني أوشكت على الموت. ولما كنت اسمع بعجائب رجل الله الأب شربل، آخذت بطلب شفاعته والتوسل أليه وقلت له : "إذا أردت أن تشفيني دعني أراك في منامي". وفي ليلة هذا اليوم رأيته في الحلم واقفاً قرب سريري وباسطاً يديه فوقه. وحلمت أيضا مرة ثانية : أني موجودة في معبد صغير وساجدة أمام المذبح اصلي، وإذا بالشموع أضاءت فجأة ورأيت الأب شربل راكعاً فرفع يده وباركني.

وفي صباح الثلاثاء الواقع في 11 تموز سنة 1950، تركت دير بكفيا وتوجهت الى دير مار مارون عنايا برفقة الأخوات الراهبات : ايزابيل الغريب رئيسة دير جبيل وبرنادات نفاع معلمة المبتدئات في دير بكفيا وماري ماتيلد زنبقة وليونتين رحمه، وحملت على كرسي الى السيارة، وكان السفر متعباً علي جداً لأني طوال الطريق كنت أتقيأ، فوصلت الدير بعناء شديد، فحملني هناك اثنان من رجال الصحية على كرسي أنزلاني الى قبر رجل الله الأب شربل، فرأيت حوله كثيراً من المرضى من عميان وخرس وعرج واشلاه فرفعني الرجلان المذكوران على الكرسي حتى لمست بيدي بلاطة الضريح وقبلتها. وما كادت يداي تمس هذه البلاطة حتى شعرت كأن تياراً يسري في سلسلة ظهري. ثم أصعدوني الى غرفة خاصة في الدير فيها سرير من "الرفاص" لارتاح قليلا من تعب السفر، ثم أخذوني لزيارة تابوت الاب شربل القديم فصليت هناك مع بقية المرضى وأرجعت إلى الغرفة للراحة.

وعند المساء طلبت من الأخت ايزابيل رئيسة دير جبيل أن أبيت ليلتي قرب الضريح فقالت لي : "أن ازدحام المرضى عليه كثير فلا تستطيعين الرقاد، ففي غير هذه الليلة ترقدين " فقلت في نفسي : "يا بونا شربل أنت راهب وأنا راهبة وأنت تعلم أن الراهب ملتزم بالطاعة. اني راغبة في قضاء ليلة بالصلاة قرب ضريحك فأرى نفسي اني راقدة على سرير من رفاص في الغرفة المعطاة لي، فعليك إذن أنت العمل، قلت ربت تلك الليلة مع بعض الراهبات الباقيات في عنايا في الغرفة الموما اليها.

وفي صباح اليوم الثاني أنزلوني محمولة على كرسي الى الضريح حيث حضرت تلاوة ثلاثة قداديس، فصليت وتناولت القربان المقدس. وفي خلال هذا الوقت بدأت اشعر بأوجاع في رجلي.

وبينما أنا اصلي أمام الضريح الصلاة العامة التي يرددها المرضى هناك بالتوسل والدموع والإيمان الحي متحدين ومصلين لاجل بعضنا بعضا، وكان اذ ذاك نظري شاخصاً الى بلاطة الضريح، وإذا بي أرى اسم الأب شربل المحفور على هذه البلاطة مكللاً بالعرق وكانت نقط الماء عليه تتلألأ تلألؤاً، فلم اصدق نظري في الأول، فتوكأت على كرسي من جهة ومن جهة ثانية على الحائط وتفرست ملياً فتحقق عندئذ ما رأيته أخذت حالا منديلاً من جيبي وقلت في نفسي : "أن نقط الماء هذه تخصني وهي هدية الأب شربل ألي فسأنهض وامسحها بمنديلي وامسد بها موضع الوجع. مسحت هذه النقط فتبلل منها منديلي أجريت ما قصدته من مسح آلامي بها، ونهضت حالا على رجلي بحضور رفيقاتي الراهبات والجمهور الموجود على الضريح من مرضى وأصحاء ومشيت، فعندئذ بدئ بالزغردة وقرع الأجراس ابتهاجاً بشفائي وشكراً لله.

دخلنا كنيسة الدير وحضرنا الاحتفال بزياح القربان الأقدس، وكان بين الحاضرين خمسة من الرهبان اليسوعيين : الأب كابيلو والأب كرنسكي مدير جامعة القديس يوسف والأب بشير آجيا والأخ يوسف ماهر والأخ فيليب. فصعد الأب آجيا درجة المذبح وألقى على مسامع الجمهور كلمة وجيزة قصّ فيها كيفية مرضي وشكر الله تعالى على أعجوبة شفائي بشفاعة الأب شربل داعياً الشعب إلى التمسك بالدين. وبعد نهاية الطواف بالقربان المقدس الذي استمر نحواً من ساعتين، طلب مني الدكتور يوسف فرحات طبيب الصحية الذي كان هناك أن أعطيه تقريري ففعلت.

ربما يقضي بالعجب : أني خرجت من دير بكفيا إلى دير عنايا الساعة العاشرة الا ثلث من يوم الثلاثاء كما مر. وحدثت أعجوبة شفائي يوم الأربعاء 12 تموز، في نفس هذه الساعة، اعني الساعة العاشرة إلا ثلثا . وعند المساء صعدت إلى محبسة الدير ماشية المسافة التي لا تصلها السيارة ورقدت تلك الليلة هناك وتناولت طعام العشاء في المكان الذي كان يتناول فيه أكله الأب شربل الحبيس.

ولما نهضت عن القبر ماشية كان بقربي من جمهور المرضى رجل من أبناء الشيعة، فصرخ بأعلى صوته قائلاً : "أريد أن اعتنق الدين المسيحي". وتقدم مني رجل آخر مصري مبتلى بالصمم وقال لي : "انك أعطتني الأيمان، أتيت من مصر لأشفى من الصمم، فأعطاني ربي البصر للنفس".

تلي عليها تقريرها فصدقته بحرفه بخط يدها وامضائها.

في 19 تموز سنة 1950 الأخت ماري آبل قمري راهبة القلبين الأقدسين.

قد جرى تقريرها بحضورنا ووقعته بإمضائها تحريراً في 19 تموز سنة 1950

الأخت ماري سيسيل مهنا راهبة القلبين الأقدسين

الأب موسى عازار الأخ انطونيوس راشد أبي يونس سلوى يوسف فرحات

اللبناني اللبناني



تقرير طبي

أنا الموقع اسمي أدناه الدكتور إبراهيم أبو حيدر من حمانا، اقر واعترف بما يأتي :

انه في سنة 1936 أصيبت الأخت آبل بقروح في "بيلور" Pylore" المعدة "Duodénum" فكانت كلما أكلت تستفرغ الأكل مصحوباً بمادة دموية، فصار ضرورياً حفظاً لحياتها إجراء عملية جراحية لفتح مخرج جديد في المعدة للمصران حتى يمكن لمحتويات المعدة أن تمر الى الأمعاء. تحسنت حالتها قليلا، ولكن بعد مضي ما يقرب من السنة انسد هذا المخرج الجديد فرجعت حالتها إلى ما كانت عليه قبلا.

وقد اجري لها عملية ثانية كالأولى، وانما النجاح كان قليلا جداً للتقرح الموجود في المعدة. وبعد أن مكثت مدة في مستشفى قلب يسوع الفرنسي أرسلت الى دير الراهبات اليسوعيات في بكفيا وكانت حالتها سيئة جداً. ولم يحصل أي تحسين بل أصبحت طريحة الفراش لا يمكنها القيام ولا الآكل، وكانت تتغذى بكميات قليلة جداً من السوائل والمصل. كلما نزل إلى معدتها أي نوع من المأكولات تستفرغه ولا يستقر في المعدة ولولا المعاملة الحسنة والتمريض الجيد في الدير لكانت قضت من مدة طويلة.

وفي سنة 1944 زرتها في الدير المذكور فوجدتها كسيحة منشلّة اليد غير قادرة على النهوض وبحالة تنذر بالخطر العاجل. ولكن بسبب الغذاء القليل الذي كانت تتناوله مع قوة قلبها وسلامته وفتوته، أمدّ الله بأجلها. وكانت إذا أرادت الانتقال من السرير حتى شرفة قريبة تحمل حملا وبنظري كان شفاؤها مستحيلا.

في اليوم السادس عشر من تموز سنة 1950 رأيتها في حمانا. فكانت سليمة بقامة منتصبة تمشي كأنها لا مرض بها، وتأكل كأن معدتها تقريباً طبيعية دون أن تراجع أو يحصل عندها قيء كالسابق. وكان الأكل يمر بالأمعاء ويهضم. لا مغص ولا إسهال كما كان يجري لها سابقاً، بل بحالة طبيعية. وان الشقاء الذي حصل لها فجأة حال زيارتها لضريح رجل الله الأب شربل كان بنظري أعجوبة بقوة ربانية لا يستطيع البشر ان يحللوه من اي وجه من الوجوه. بل هو من عمل الخالق الذي نؤمن به إيماناً حياً وتصلي اليه من أعماق قلبها. وأنني اكتب هذا التقرير مقسماً بشرفي بأنه حقيقي حق لا زيادة فيه ولا نقصان. تحريراً في 22 تموز سنة 1950.

(مكان ختم طبيب ) كاتبه

بلدية حمانا الدكتور إبراهيم أو حيدر


بركة المسيح وامنا العذراء والقديسين مع الجميع
الرب يحميكم[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
سلام ونعمة







المصدر: منتديات حبيب العدرا






الله قادر ان يزيدكم كل نعمة لكي تكونوا و لكم كل اكتفاء كل حين في كل شيء تزدادون في كل عمل صالح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القديس شربل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القديسيــــن والآباء :: سير قديسيــــــن-
انتقل الى: